أبو علي سينا
123
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
النهاية في طرف الضعف ان لا يقبل ولا معقولا واحدا بتوسط ولا بغير توسط والنهاية في القوة هو ان يقبل بغير توسط فيكون يتناهى في الطرفين وهذا خلف لا يمكن وقد بين ان الشيء المركب من معنيين إذا وجد أحد المعنيين مفارقا للثاني وجد الثاني مفارقا له * وقد رأينا أشياء لا تقبل بغير واسطة وتقبل بغير واسطة ووجدنا أشياء لا تقبل من إفاضات العقل بغير واسطة وأشياء تقبل كل الإفاضات العقلية بغير واسطة وإذا تناهى في الطرف الضعفي يتناهى في الطرف القوي وإذا كان التفاضل في الأسباب يجري على ما أقول إن من الأسباب ما هي قائمة بذاتها ومنها غير قائمة بذاتها والأول أفضل . والقائم بذاته أما صورة واثبات لا في مواد أو صورة ملابسة للمواد والأول أفضل . ولنقسم الثاني إذا كان المطلب فيه والصور والمواد التي هي الأجسام أما نامية أو غير نامية والأول أفضل . والناطق أما ملكة أو بغير ملكة والأول أفضل . والحيوان اما ناطق أو غير ناطق والأول أفضل . والناطق اما بملكة أو بغير ملكة والأول أفضل . وذو الملكة اما خارج إلى الفعل التام أو غير خارج والأول أفضل . والخارج اما بغير واسطة أو بواسطة والأول أفضل . وهو المسمى بالنبي واليه انتهى التفاضل في الصور المادية وان كان كل فاضل يسود المفضول ويروسه